السيد جعفر مرتضى العاملي
160
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
هذا ليسهل عليك ، وقد كان مَنْ قبلك يفعل هذا بهم » . فقال : « قد رأيت امتناعي من ذلك ، ثم أعطيتهم ؟ ! وقد أمرتك أن تحتفظ بما خلَّفت ، فتعطيهم » ؟ ! . فنزع علي « عليه السلام » الحلل منهم . فلما قدموا على رسول الله « صلى الله عليه وآله » شكوه ، فدعا علياً « عليه السلام » ، فقال : « ما لأصحابك يشكونك » ؟ ! قال : ما أشكيتهم ، قسمت عليهم ما غنموا ، وحبست الخمس حتى يقدم عليك ، فترى فيه رأيك . فسكت رسول الله « صلى الله عليه وآله » ( 1 ) . ونقول : إن هذا النص قد تضمن أموراً عديدة يحسن الوقوف عندها ، وهي التالية : امضِ ولا تلتفت : تقدم : أن النبي « صلى الله عليه وآله » حين أرسل علياً « عليه السلام » إلى اليمن قال له : إذهب ولا تلتفت . . وهذه هي نفس الكلمة التي قالها « صلى الله عليه وآله » له في خيبر حين أرسله لقتل مرحب فقتله ، وقلع باب الحصن ، ولا ندري إن قد قال له هذه الكلمة في غير هذين الموردين . ولعل سبب ذلك هو :
--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 239 وراجع : إمتاع الأسماع ج 2 ص 97 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 21 ص 628 .